العيني

129

عمدة القاري

والضغن . الثامنة والعشرون : ترك الغضب . التاسعة والعشرون : ترك الغش ، ويدخل فيه الظن السوء والمكر . الثلاثون : ترك حب الدنيا ، ويدخل فيه : ترك حب المال وحب الجاه ، فإذا وجدت شيئاً من أعمال القلب من الفضائل والرذائل خارجاً عما ذكر بحسب الظاهر ، فإنه في الحقيقة داخل في فصل من الفصول يظهر ذلك عند التأمل . والقسم الثاني : يرجع إلى أعمال اللسان ، وهي تتشعب إلى سبع شعب . الأولى : التلفظ بالتوحيد . الثانية : تلاوة القرآن . الثالثة : تعلم العلم . الرابعة : تعليم العلم . الخامسة : الدعاء . السادسة : الذكر ويدخل فيه الاستغفار . السابعة : اجتناب اللغو . والقسم الثالث : يرجع إلى أعمال البدن ، وهي تتشعب إلى أربعين شعبة ، وهي على ثلاثة أنواع . الأول : ما يختص بالأعيان وهي ستة عشر شعبة . الأولى : التطهر ، ويدخل فيه طهارة البدن والثوب والمكان ، ويدخل في طهارة البدن الوضوء من الحدث ، والاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس . الثانية : إقامة الصلاة ، ويدخل فيها الفرض والنفل والقضاء . الثالثة : أداء الزكاة ، ويدخل فيها الصدقة ، ويدخل فيها أداء الزكاة ، ويدخل فيها صدقة الفطر ، ويدخل في هذا الباب الجود وإطعام الطعام وإكرام الضيف . الرابعة : الصوم فرضاً ونفلاً . الخامسة : الحج ، ويدخل فيه العمرة . السادسة : الاعتكاف ، ويدخل فيه التماس ليلة القدر . السابعة : الفرار بالدين ، ويدخل فيه الهجرة من دار الشرك . الثامنة : الوفاء بالنذر . التاسعة : التحري في الإيمان . العاشرة : أداء الكفارة . الحادية عشر : ستر العورة في الصلاة وخارجها . الثانية عشرة : ذبح الضحايا والقيام بها إذا كانت منذورة . الثالثة عشر : القيام بأمر الجنائز . الرابعة عشر : أداء الدين . الخامسة عشر : الصدق في المعاملات والاحتراز عن الرياء . السادسة عشر : أداء الشهادة بالحق وترك كتمانها . النوع الثاني : ما يختص بالاتباع ، وهو ست شعب . الأولى : التعفف بالنكاح . الثانية : القيام بحقوق العيال ، ويدخل فيه الرفق بالخدم . الثالثة : بر الوالدين ، ويدخل فيه الاجتناب عن العقوق ، الرابعة : تربية الأولاد . الخامسة : صلة الرحم . السادسة : طاعة الموالي . النوع الثالث : ما يتعلق بالعامة ، وهو ثماني عشرة شعبة . الأولى : القيام بالإمارة مع العدل . الثانية : متابعة الجماعة . الثالثة : طاعة أولي الأمر . الرابعة : الإصلاح بين الناس ، ويدخل فيه قتال الخوارج والبغاة . الخامسة : المعاونة على البر . السادسة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . السابعة : إقامة الحدود . الثامنة : الجهاد ، ويدخل فيه المرابطة . التاسعة : أداء الأمانة ، ويدخل فيه أداء الخمس . العاشرة : القرض مع الوفاء به . الحادية عشرة : إكرام الجار . الثانية عشرة : حسن المعاملة ، ويدخل فيه جمع المال من حله . الثالثة عشر : إنفاق المال في حقه ، ويدخل فيه ترك التبذير والإسراف . الرابعة عشر : رد السلام . الخامسة عشر : تشميت العاطس . السادسة عشر : كف الضرر عن الناس . السابعة عشر : اجتناب اللهو ، الثامنة عشر : إماطة الأذى عن الطريق ، فهذه سبع وسبعون شعبة . ( الأسئلة والأجوبة ) منها ما قيل : لم جعل الحياء من الإيمان ؟ وأجيب : بأنه باعث على أفعال الخير ، ومانع عن المعاصي ، ولكنه ربما يكون تخلقا واكتساباً كسائر أعمال البر ، وربما يكون غريزة ، لكن استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى اكتساب ونية ، فهو من الإيمان لهذا . الثاني : ما قيل : إنه قد ورد : ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) وورد : ( الحياء خير كله ) ، فصاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، فكيف يكون هذا من الإيمان ؟ وأجيب : بأنه ليس بحياء حقيقة ، بل هو عجز ومهانة ، وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف ، أطلقوه مجازاً لمشابهته الحياء الحقيقي ، وحقيقته : خلق يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحوه ، وأولى الحياء : الحياء من الله تعالى ، وهو أن لا يراك الله حيث نهاك ، وذاك إنما يكون عن معرفة ومراقبة ، وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم : ( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ، وقد خرج الترمذي عنه عليه السلام ، أنه قال : ( استحيوا من الله حق الحياء . قالوا : إنا نستحي والحمد لله ، فقال : ليس ذلك ، ولكن الاستحياء من الله تعالى حق الحياء أن تحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى ، وتذكر الموت والبلى ، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء ) . وقال الجنيد : رؤية الآلاء أي : النعم ، ورؤية التقصير يتولد بينهما حالة تسمى الحياء الثالث . ما قيل : لِمَ أفرد الحياء بالذكر من بين سائر الشعب ؟ وأجيب : بأنه كالداعي إلى سائر الشعب ، فإن الحي يخاف فضيحة