العيني
124
عمدة القاري
ذكوان السمان الزيات المدني ، كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة ، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني ، وفي شرح قطب الدين : إنه مولى جويرة بنت الحارث ، امرأة من قيس ، سمع جمعاً من الصحابة وخلقاً من التابعين ، وعنه جمع من التابعين منهم : عطاء ، وسمع الأعمش منه ألف حديث ، وروى عنه أيضاً بنوه : عبد الله وسهيل وصالح ، واتفقوا على توثيقه ، مات بالمدينة سنة إحدى ومائة ، وأبو صالح في الرواة جماعة ، قد مضى ذكرهم في الحديث الرابع من باب بدء الوحي . السادس : أبو هريرة اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين قولاً ، وأقربها : عبد الله ، أو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، وهو أول من كني بهذه الكنية لهرة كان يلعب بها ، كناه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، وقيل : والده ، وكان عريف أهل الصفة ، أسلم عام خيبر بالاتفاق وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن عبد البر : لم يختلف في اسم أحد في الجاهلية ولا في الإسلام كالاختلاف فيه ، وروى أنه قال : كان يسمى في الجاهلية : عبد شمس ، وسمي في الإسلام : عبد الرحمن ، واسم أمه ميمونة ، وقيل : أمية ، وقد أسلمت بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو هريرة : نشأت يتيماً ، وهاجرت مسكيناً ، وكنت أجيراً لبسرة بنت غزوان خادماً لها ، فزوجنيها الله تعالى ، فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً ، وجعل أبا هريرة إماماً . قال : وكنت أرعى غنماً ، وكان لي هرة صغيرة ألعب بها فكنوني بها وقيل : رآه النبي صلى الله عليه وسلم وفي كمه هرة ، فقال : يا أبا هريرة ، وهو أكثر الصحابة رواية بإجماع ، روي له خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثاً ، اتفقا على ثلاثمائة وخمسة وعشرين ، وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين ، ومسلم بمائة وتسعين روى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع ، منهم : ابن عباس وجابر وأنس ؛ وهو أزدي دوسي يماني ، ثم مدني كان ينزل بذي الحليفة بقرب المدينة ، له بها دار تصدق بها على مواليه ، ومن الرواة عنه : ابنه المحرر ، بحاء مهملة ثم راء مكررة ، مات بالمدينة سنة تسع وخمسين ، وقيل : ثمان ، وقيل : سبع ، ودفن بالبقيع وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، والذي يقوله الناس : إن قبره بقرب عسقلان لا أصل له فاجتنبه ، نعم هناك قبر خيسعة بن جندرة الصحابي ؛ وأبو هريرة من الأفراد ليس في الصحابة من اكتنى بهذه الكنية سواه ، وفي الرواة آخر اكتنى بهذه الكنية ، يروي عن مكحول وعنه أبو المليح الرقي ، لا يعرف . وآخر اسمه محمد بن فراش الضبعي ، روى له الترمذي وابن ماجة ، مات سنة خمس وأربعين ومائتين ، وفي الشافعية آخر اكتنى بهذه الكنية ، واسمه ثابت بن شبل ، قال عبد الغفار في حقه : شيخ فاضل مناظر . ( بيان الأنساب ) الجعفي : في مذحج ينسب إلى جعفي بن سعد العشيرة بن مالك : ومالك هو جماع مذحج ، والعقدي نسبة إلى العقد ، بالعين المهملة والقاف المفتوحتين ، وهم قوم من قيس ، وهم بطن من الأزد ، كذا في ( التهذيب ) وتبعه النووي في شرحه ، وفي شرح قطب الدين : إن العقد بطن من نخيلة ، وقيل : من قيس بالولاء ، قال أبو الشيخ الحافظ : إنما سموا عقداً لأنهم كانوا لئاماً ، وقال الحاكم : العقد مولى الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وقال صاحب ( العين ) : العقد قبيلة من اليمن من بني عبد شمس بن سعد ، وقال الرشاطي : العقدي في قيس بن ثعلبة ، وحكى أبو علي الغساني ، عن أبي عمر قال : العقديون بطن من قيس ؛ والمسندي ، بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح النون ، هو عبد الله بن محمد شيخ البخاري ، سمي بذلك لأنه كان يطلب المسندات ويرغب عن المرسل والمنقطات ، وقال صاحب ( الإرشاد ) : كان يتحرى المسانيد من الأخبار ، وقال الحاكم أبو عبد الله : عرف بذلك لأنه أول من جمع مسند الصحابة على التراجم بما وراء النهر ؛ والتيمي في قبائل ، ففي قريش : تيم بن مرة ، وفي الرباب : تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة ، وفي النمر بن قاسط : تيم الله بن النمر بن قاسط ، وفي شيبان ابن ذهل : تيم بن شيبان ، وفي ربيعة بن نذار : تيم الله بن ثعلبة ، وفي قضاعة : تيم الله بن رفيدة ، وفي ضبة : تيم بن ذهل . والعدوي نسبة إلى عدي بن كعب ، وهو في قريش ، وفي الرباب : عدي بن عبد مناة ، وفي خزاعة : عدي بن عمرو ، وفي الأنصار : عدي بطن بن النجار ، وفي طيء : عدي بن أخرم ، وفي قضاعة : عدي بن خباب ، والدوسي في الأزد ينسب إلى دوس بن عدنان بن عبد الله . ( بيان لطائف إسناده ) منها : الأسناد كلهم مدنيون إلا العقدي فإنه بصري ، وإلاَّ المسندي . ومنها : أن كلهم على شرط الستة إلاَّ المسندي كما بيناه . ومنها : أن فيه رواية تابعي عن تابعي ، وهو عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح . ( بيان من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم عن عبيد الله بن سعيد ، وعبد بن حميد ، عن العقدي به . ورواه أيضاً عن زهير ،