الخزرجي الأنصاري اليمني
501
خلاصة تذهيب تهذيب الكمال
نبذة لخصناها مما وجدناه بطرة الأصل منقولا عن بعض الفضلاء في ترجمة المؤلف وفضل كتابه رحمه الله شرح البخاري المسمى فتح الباري هو أجمل تصانيفه مطلقا وأنفعها للطالب مغربا ومشرقا وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا رأيت بخط مؤلفه قبل تمامه ما نصه ولولا خشية الإعجاب لشرحت ما يستحق أن يوصف به هذا الكتاب لكن لله الحمد على ما أولى وإياه أسأل أن يعين على كماله منا وطولا وكان الابتداء فيه في أوائل سنة سبع عشرة وثمانمائة على طريق الإملاء ثم صار يكتب من خطه وتتداوله الطلبة شيئا فشيئا وكان الاجتماع في يوم من الأسبوع للمقابلة والمباحثة وذلك بقراءة شيخنا العلامة أبي خضر إلى أن انتهى في أول يوم من رجل سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة سوى ما ألحق فيه بعد ذلك فلم ينته إلا قبل وفاة المؤلف بيسير وجاء بخط مؤلفه في ثلاثة عشر سفرا وبيض في عشرة وعشرين وثلاثين وأزيد وأقل وكان بعد الفراغ من المقدمة شرع في شرح أطال فيه النفس وكتب منه قطعة تتبلغ مجلدا فخشي الفتور عن تكميله على تلك الصفة فابتدأ في شرح متوسط وهو فتح الباري اه من الضوء اللامع وللحافظ المؤلف رحمه الله تعالى في أول كتابه انتقاض الاعتراض ما نصه أما بعد فإني قد شرعت في شرح البخاري في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة بعد أن كنت خرجت ما فيه من الأحاديث المعلقة في كتاب سميته تعليق التعليق وكمل في سنة أربع وثمانمائة ثم عملت مقدمة تشتمل على جميع مقاصد الشرح سوى الاستنباط فكملت في سنة ثلاث عشرة المذكورة وإذ ذاك ابتدأت في الشرح فكتبت منه قطعة أطلت فيها التبيين ثم خشيت أن يعوق عن تكميله على تلك الصفة عائق فابتدأت في شرح متوسط سميته فتح الباري بشرح البخاري فلما كان بعد خمس سنين أو نحوها وقد بيض منه مقدار الربع على طريقة مثلي اجتمع عندي من طلبة العلم المهرة جماعة وافقوني على تحرير هذا الشرح فجعلت أكتب الكراس ثم يحصله كل منهم نسخا ثم يقرؤه أحدهم ويعارض منه رفقته مع البحث في ذلك التحرير فصار السفر لا يكمل إلا وقد قوبل وحرر فنشأ من ذلك البطء في السير لهذه المصلحة إلى أن يسر الله كماله في رجب سنة 842 وفي أثناء العمل كثرت الرغبات في تحصيله حتى خطبه جماعة من ملوك الأطراف بسؤال علمائهم لهم في ذلك وفي سنة 22 أحضر إلي طالب كراسة بخط محتسب القاهرة ( هو العلامة العيني ) فتتبعت ما وقع له من الغلطات في تلك الكراسة التي ابتدأ بها خاصة فزادت على ثمانين غلطة فأفردت ذلك في جزء سميته الاستنصار على الطاعن المعثار وكتب عليها علماء ذلك العصر إلى آخر ما قال فراجعه وقال العلامة السيوطي في طبقات الحفاظ توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة رحمه الله تعالى وكان مولده في الثاني والعشرين من شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطئ النيل بمصر اه ملخصا من كلام السخاوي