السمعاني
41
تفسير السمعاني
* ( خذوه فغلوه ( 30 ) ثم الجحيم صلوه ( 31 ) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ( 32 ) إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ( 33 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 34 ) فليس له اليوم هاهنا حميم ( 35 ) ولا طعام إلا من غسلين ( 36 ) لا يأكله إلا الخاطئون ( 37 ) فلا أقسم بما تبصرون ( 38 ) وما لا تبصرون ( 39 ) ) . قوله تعالى : * ( خذوه فغلوه ) هو من غل اليد إلى العنق . وقيل : يشد قدمه برقبته ثم يجر على وجهه . وقوله : * ( ثم الجحيم صلوه ) أي : اشوه . وقوله : * ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ) قال نوف البكالي : كل ذراع سبعون باعا ، وكل باع من هاهنا إلى مكة ، وكان بالكوفة يومئذ . وروى نحوا من ذلك عن سعيد بن جبير . وقوله : ( فاسلكوه ) في التفسير : أنها تدخل في فيه حتى تخرج من دبره ، فهو معنى قوله * ( فاسلكوه ) . وقوله : * ( إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) أي : لا يحث . قال الحسن : أدركت أقواما يعزمون على أهليهم إذا خرجوا أن لا يردوا سائلا ، وأدركت أقواما كان الواحد منهم يخلف أخاه في أهله أربعين عاما . وقوله : * ( فليس له اليوم هاهنا حميم ) أي : قريب . وقوله : * ( ولا طعام إلا من غسلين ) الغسلين : صديد أهل النار . وعن الربيع بن أنس قال : هو شجرة تخرج طعاما هو أخبث أطعمة أهل النار . وفي الخبر أن دلوا من غسلين لو صب في الدنيا لأنتن أهل الدنيا . وقوله : * ( لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : المشركون . ويقال : أهل المعصية . وقوله تعالى : * ( فلا أقسم بما تبصرون ) أي : أقسم ، و ' لا ' صلة . وقيل معنى ( وما لا تبصرون ) أي : الملائكة . وفي التفسير : أن في الآية ردا على المشركين