السمعاني
35
تفسير السمعاني
* ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ( 6 ) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ( 7 ) فهل ترى لهم من باقية ( 8 ) ) . عبيدة أيضا . ويقال : بالطاغية أي : بالصيحة . ( وقيل ) : بالرجفة . وسمى الصيحة طاغية ؛ لأنها زادت على المقدار الذي تطيقه الأسماع . وقوله : * ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر ) أي : ذات برد شديد . وعلى هذا القول أخذ من الصر وهو البرد . وقيل [ هي ] ذات صيحة . وعلى هذا مأخوذ من الصرة وهي الصيحة . وقوله * ( عاتية ) أي : عتت على خزانها . قال قبيصة بن ذؤيب . لم يرسل الله ريحا إلا بقدر معلوم غير الريح التي أرسلها على عاد ، فإنها خرجت بغير قدر معلوم غضبا بغضب الله تعالى . وقد روى هذا عن ابن عباس . ويقال : سمى هذه الريح عاتية ؛ لأنها جاوزت المقدار . وقوله : * ( سخرها عليهم ) أي : سلطها وأرسلها عليهم * ( سبع ليال وثمانية أيام حسوما ) أي : متتابعة . وقيل : مشائيم . ويقال : سماها حسوما ؛ لأنها قتلتهم وأفنتهم ، من الحسم وهو القطع . وفي التفسير : أن ابتداءه كان من غداة يوم الأربعاء ، ويقال : من غداة يوم الأحد . وقوله * ( فترى القوم فيها صرعى ) أي : صرعوا وصاروا * ( كأنهم أعجاز نخل ) أي أصول نخل منقطعة عن أماكنها . * ( خاوية ) قال الأزهري : سماه خاوية ؛ لأنها إذا ( انقلعت ) خلت أماكنها منها . وقوله * ( فهل ترى لهم من باقية ) أي : من نفس باقية . ويقال : من بقاء .