السمعاني
7
تفسير السمعاني
* ( وهو العزيز الغفور ( 2 ) الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ( 3 ) ثم ارجع البصر كرتين ) قول مأثور . والقول الثاني : أحسن عملا أخلص عملا . والقول الثالث : أحسن عملا أي : أزهد في الدنيا وأترك لها ، وهو مروي عن الحسن وسفيان الثوري . والقول الرابع : أحسن عملا أي : أشدكم ذكرا للموت وأحسنكم لها استعدادا . ويقال : أشدكم لله مخافة . ويقال : أبصركم بعيوب نفسه . وقوله : * ( وهو العزيز الغفور ) قد بينا . قوله تعالى : * ( الذي خلق سبع سماوات طباقا ) أي : بعضها فوق بعض ، بين كل سماءين أمر من أمره ، وخلق من خلقه . وقوله * ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) أي : من خلل وعيب . ويقال : من اضطراب وتباين . وقرئ ' تفوت ' واختاره أبو عبيد . قال الفراء : تفوت وتفاوت بمعنى واحد كما يقال : تعهد وتعاهد وغير ذلك . ويقال : تفوت أي : لا تفوت بعضه بعضا . وقوله : * ( فارجع البصر ) أي : رد البصر . وقوله : * ( هل ترى من فطور ) أي : صدوع وشقوق وخروق . ويقال : فطر ناب البعير أي : انشق . وقوله : * ( ثم ارجع البصر كرتين ) أي : مرتين ، ومعناه : مرة بعد مرة ، وإن زاد على المرتين ، كالرجل يقول لغيره : قد قلت لك هذا القول مرة بعد مرة ، وقد كان قال له مرات ، ذكر القفال . وقال بعضهم : إنما ذكر المرتين ، لأن الإنسان في المرة الثانية يكون أحد بصرا وأكثر بصرا وأكثر نظرا . ويقال : الكرة الأولى بالعين . والأخرى بالقلب . قال الفراء : يجوز أن يكون معنى كرتين كرة واحدة وأنشدوا :