السمعاني

22

تفسير السمعاني

* ( بعد ذلك زنيم ( 13 ) أن كان ذا مال وبنين ( 14 ) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ( 15 ) سنسمه على الخرطوم ( 16 ) إنا بلوناهم ) وفي بعض الغرائب من الأخبار أن النبي - عليه السلام - قال : ' تبكي السماء من عبد أصح الله جسمه ، وأرحب جوفه ، وأعطاه مقضما ثم يكون ظلوما ، وتبكي السماء من شيخ زان ، وتكاد الأرض لا تقله ' . وقوله : * ( بعد ذلك زنيم ) أي : دعي . وقيل : ملصق بالقوم وليس منهم . ويقال : الذي له زنمة في الشر يعرف بها مثل زنمة الشاة . قال حسان في الزنيم : ( زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكاريع ) قوله تعالى : * ( أن كان ذا مال وبنين ) وقرئ : ' أأن كان ' . فقوله : * ( أن ) أي : لأن كان ذا مال وبنين يفعل كذا ويقول كذا أي : لأجل أنه . وقوله : ' أأن كان ' أي : ولا تطعه ، وإن كان ذا مال وبنين . وقوله : * ( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) قد بينا . والأساطير واحدها أسطورة . وقال الكسائي : ترهات من الكلام لا نظام لها . وقوله تعالى : * ( سنسمه على الخرطوم ) قال أبو عبيدة والمبرد وغيرهما : الخرطوم : الأنف . ومعناه : يجعل على أنفه سمة يعرف بها أنه من أهل النار . قال جرير : ( لما وضعت على الفرزدق ميسمي * وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل ) ويقال : معنى قوله : * ( سنسمه على الخرطوم ) أي : سنسود وجهه ، ( ووصف ) الأنف موضع الوجه لأنه منه . وقيل : يلصق به عارا ومسبة وشيئا لا يفارقه أبدا . قوله تعالى : * ( إنا بلوناهم ) أي : أهل مكة ، وذلك حين دعا رسول الله