السمعاني
18
تفسير السمعاني
* ( غير ممنون ( 3 ) وإنك لعلى خلق عظيم ( 4 ) ) . وقوله : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) أي : على الخلق الذي أدبك الله به مما نزل به القرآن من الإحسان إلى الناس ، والعفو ، والتجاوز ، وصلة الأرحام ، وإعطاء النصفة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وما أشبه ذلك . وفي حديث سعد بن هشام أنه سأل عائشة - رضي الله عنها - عن خلق النبي فقالت : ' كان خلقه القرآن ' . أي : كان موافقا لما نزل به القرآن . وفي رواية أنها قالت : ' لم يكن رسول الله فحاشا ولا متفحشا ، ولا يجزئ السيئة بمثلها ، ولكن يعفو ويصفح ' . وقال السدي : وإنك لعلى خلق عظيم أي : على الإسلام . وقال زيد بن أسلم : على دين عظيم ، وهو الدين الذي رضيه الله تعالى لهذه الأمة ، وهو أحب الأديان إلى الله تعالى . وقد روى عن النبي أنه قال : ' إن الله تعالى خلق مائة وسبعة عشر خلقا ، فمن جاء بواحدة منها دخل الجنة ' . وعنه أنه قال : ' بعثت لأتمم مصالح