السمعاني
14
تفسير السمعاني
* ( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ( 23 ) قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ( 24 ) ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 25 ) قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين ( 26 ) فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ( 27 ) ) . قوله تعالى : * ( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون ) أي : قل شكركم لهذه النعم . قوله تعالى ( قل هو الذي ذرأكم في الأرض ) أي : خلقكم في الأرض * ( وإليه تحشرون ) أي : في الآخرة . قوله تعالى : * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) أي : القيامة . قوله تعالى : * ( قل إنما العلم عند الله ) أي : علم الساعة عند الله . وقوله : * ( وإنما أنا نذير مبين ) أي : منذر بين النذارة . قوله : * ( فلما رأوه زلفة ) قال المبرد وثعلب : أي : رأوا العذاب حاضرا . وقيل : قريبا . وقوله : * ( سيئت وجوه الذين كفروا ) أي : تبين السوء والكآبة في وجهوهم . ويقال : اسودت وجوههم . قوله تعالى : * ( وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ) وقرئ في الشاذ : ' تدعون ' بغير تشديد . وعن بعضهم : أن تدعون وتدعون بمعنى واحد ، فقوله : * ( تدعون ) أي : تدعون الله به . وقوله : * ( تدعون ) أي : تتداعون به ، وهو مثل قوله * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ) وقال تعالى في آية أخرى : * ( قالوا ربنا عجل لنا قطنا ) أي : نصيبنا من العذاب . قال ابن قتيبة : تدعون افتعال من الدعاء . وعن بعضهم : تدعون أي : تكذبون . ويقال : تستعجلون