السمعاني
83
تفسير السمعاني
* ( الله إنه لا يحب الظالمين ( 40 ) ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ( 41 ) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ( 42 ) ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ( 43 ) ومن يضلل الله ) * * قوله : * ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) يعني : عفا عن الظالم وأصلح الأمر بينه وبينه * ( فأجره على الله ) أي : ثوابه على الله ، وفي بعض الأخبار : ' أن الله تعالى يقول يوم القيامة : : ألا ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا ' . وقوله : * ( إنه لا يحب الظالمين ) أي : من يتجاوز عن الحق إلى غير الحق . قوله تعالى : * ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) أي : من سبيل في القيامة . وقوله : * ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ) أي : يطلبون زيادة ليست لهم ، وقيل : يسعون في الأرض بالمعاصي . وقوله : * ( أولئك لهم عذاب أليم ) أي : مؤلم موجع . قوله تعالى : * ( ولمن صبر وغفر ) أي : صبر على الأذى ، وغفر للمؤذي ، ويقال : صبر عن المعاصي وغفر لمن يظلمه . ويقال : صبر عن ظلم الناس ، ومن ظلمه عفا عنه . وقوله : * ( إن ذلك من عزم الأمور ) أي : من حق ( الأمور ) ، وقيل : من عزائم الله التي ندب إليها عباده . ويقال : من ثابت الأمور التي لا تنسخ . قال الزجاج : ندب الله تعالى المظلوم أن ( يعفو ) عن الظالم ، ويصبر عن الظلم ؛ لينال الثواب في