السمعاني
76
تفسير السمعاني
* ( عن السيئات ويعلم ما تفعلون ( 25 ) ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد ( 26 ) ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير ( 27 ) وهو الذي ينزل ) * * وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل عن رجل زنى بامرأة ثم تزوجها ، هل يجوز ؟ قال : نعم ، وقرأ قوله تعالى : * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده . . . ) إلى آخر الآية . قوله تعالى : * ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أي : يجيب دعاءهم . وقوله : * ( ويزيدهم من فضله ) أي : الثناء الحسن في الدنيا ، وقيل : الشفاعة في الآخرة ، والمعروف مضاعفة الحسنات . وقوله : * ( والكافرون لهم عذاب شديد ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ولو بسط الله الرزق لعباده ) أي : وسع عليهم الرزق ، وقيل : أعطاهم كل ما يتمنونه . وقوله : * ( لبغوا في الأرض ) أي : عصوا وطغوا في الأرض ، والبغي في الأرض هو العمل فيها بغير حق ( وقيل : هو ) البطر والأشر . وقوله : * ( ولكن ينزل بقدر ما يشاء أي بقدر كما تشاء . وقوله : * ( إنه بعباده خبير بصير ) أي : خبير بما يصلحهم ، بصير بما يفعلونه ويطلبونه . قوله تعالى : * ( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا ) أي : أيسوا ، وفي بعض الأخبار ، أن رجلا اتى النبي وقال : يا رسول الله ، قد أجدبت الأرض ، وقنط الناس ، فادع الله ينزل الغيث لنا فقال [ له ] : ' ارجع إلى قومك فقد مطرتم ' . فكان