السمعاني
60
تفسير السمعاني
* ( رجعت إلى ربي أن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ( 50 ) وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ( 51 ) قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في ) * * قدمت يداه : يا ليتني كنت ترابا . وفي تفسير النقاش : أن الآية نزلت في شأن عقبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة وأبي بن خلف وأمية بن خلف وغيرهم ، وقد كانوا يمنون أنفسهم الأباطيل . وقوله : * ( فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ) هذا على طريق التهديد والوعيد . وقوله : * ( ولنذيقهم من عذاب غليظ ) أي : شديد . قوله تعالى : * ( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونآى بجانبه ) وقرئ : ' وناء بجانبه ' : ومعنى نائ بجانبه تباعد بجانبه . وقوله : * ( وإذا مسه الشر ) أي : الشدة والبلاء . وقوله : * ( فذو دعاء عريض ) أي : كثير . قال النقاش : والآية في الذين سبق ذكرهم . وعن بعض أهل العلم أنه قال : رب عبد يعرف الله في الرخاء ، ولا يعرفه في الشدة ، ورب عبد يعرف الله في الشدة ولا يعرفه في الرخاء . والمؤمن من يعرفه في الرخاء والشدة جميعا . وفي الخبر المعروف أن النبي قال لابن عباس : ' احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء ، يعرفك في الشدة ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . . . . ' . الخبر إلى آخره . قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن كان من عند الله ) معناه : قل يا أيها الكفار أرأيتم إن كان من عند الله ؟ أي : القرآن . وقوله : * ( ثم كفرتم به ) أي : بالقرآن . وقوله : * ( من أضل ممن هو في شقاق بعيد ) أي : في عناد للحق كبير ، والمعنى : أنكم أيها الكافرون في الشقاق والضلال . قوله تعالى : * ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) الآيات في الآفاق آيات