السمعاني
469
تفسير السمعاني
* ( الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ( 12 ) ) * * من ذهب ، والسابعة من درة ، وخلق الكرسي فوق السماوات والأرض في جنب الكرسي كحلقة في فلاة ويحمل الكرسي أربعة أملاك لكل ملك أربعة أوجه ، وجه على صورة الآدميين يسأل الرزق للبشر ، ووجه على صورة سيد السباع وهو الأسد يسأل الرزق للسباع ، ووجه على صورة سيد الطير وهو النسر يسأل الرزق للطيور . ووجه على صورة سيد الأنعام وهو الثور يسأل الرزق للأنعام . قال ابن عباس : ما زالت على وجهه الذي هو على صورة الثور عمامة منذ عبد العجل من دون الله ، فملكان يقولان : اللهم لك الحمد على حملك بعد علمك ، وملكان يقولان : اللهم لك الحمد على عفوك بعد قدرتك . وعنه رضي الله عنه أنه قال : في كل ارض آدم كآدم أبي البشر ، ونوح مثل نوح ، وإبراهيم كإبراهيم ، وموسى كموسى ، وعيسى كعيسى ، ومحمد كمحمد . ذكر هذه الآثار عن ابن عباس أبو بكر محمد بن الحسن النقاش في تفسيره . وعن قتادة قال : في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه ، وأمر من أمره ، وقضاء من قضائه . وقوله تعالى : * ( يتنزل الأمر بينهن ) أي : بين السماوات والأرضين ، وهو معنى ما بينا . وقوله : * ( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ) أي : قادر . وقوله : * ( وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ) ظاهر المعنى ، وهو منصوب على ( التفسير ) ، والله أعلم .