السمعاني

449

تفسير السمعاني

* ( والله بما تعملون بصير ( 2 ) خلق السماوات والأرض بالحق وصوركم فأحسن ) * * وأربعين ليلة دخل عليها الملك فيقول : أي رب ، شقي أو سعيد ؟ فيقول الله ، ويكتب الملك . فيقول أذكر أم أنثى فيقول الله ويكتب الملك فيقول : يا رب ، ما أجله ؟ ما عمله ؟ ما رزقه ؟ ما مصيبته ؟ فيقضي الله تعالى ، ويكتب الملك ، ثم يطوي الصحيفة ، فلا يزاد ولا ينقص إلى يوم القيامة ' . وروى سفيان أيضا عن طلحة بن يحيى ، عن عمته ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين أن النبي أتى بصبي من الأنصار ليصلي عليه ، فقلت : طوباه عصفور من عصافير الجنة . فقال : ' أو غير ذلك يا عائشة ؛ إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ' . قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذين الحديثين أبو علي الشافعي بمكة ، أخبرنا أبو الحسن بن فراس ، أخبرنا الديبلي ، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، عن سفيان بن عيينة . . الخبر كما ذكرنا . والقول الثاني في الآية أن معناها : فمنكم كافر بأن الله خلقه ، ومنكم مؤمن ومنكم فاسق . والمعروف هو القول الأول . وقوله : * ( والله بما تعملون بصير ) ظاهر . قوله تعالى : * ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي : بالعدل . ويقال : بإحكام الصنعة وحسن ( التقدير ) ، ويقال : للحق . وقوله : * ( وصوركم فأحسن صوركم ) قال مقاتل : خلق آدم بيده ، فهو معنى قوله : * ( وصوركم فأحسن صوركم ) وعن غيره : أنه في معنى قوله تعالى : * ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم وعن بعضهم قال خلق الإنسان في أحسن