السمعاني

419

تفسير السمعاني

* ( الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ( 10 ) وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت ) * * كافرة لم يعتد بها ، ولم يبق نكاح بينه وبينها . وروي أن عمر رضي الله عنه لما هاجر خلف امرأتين بمكة مشركتين ، فتزوج ( إحديهما ) معاوية ، والأخرى صفوان بن أمية . وقوله : * ( واسألوا ما أنفقتم ) أي : ما أعطيتم ، وهذا في المرأة من المسلمات إذا لحقت بالمشركين ، فطالب زوجها المشركين بالمهر الذي أعطاها . وقوله : * ( وليسألوا ما أنفقوا ) أي : ما أعطوا من المهر وهو ما قدمنا ، وليس هذا معنى الأمر والواجب أن يسألوا لا محالة ، ولكن معناه : إن سألوا أعطوا ، وكل هذا منسوخ ، وقد كان ذلك عهدا بين الرسول وبينهم ، وقد ارتفع ذلك . وقوله : * ( ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار ) أي : [ التحقت ] واحدة من أزواجكم إلى الكفار ، يعني : النساء * ( فعاقبتم ) أي : غنمتم . قال القتيبي : معناه : كانت لكم عقبى خير في الغنيمة والظفرة . وقرئ : ' فعقبتم ' . وهو ( بذلك ) المعنى أيضا . قوله : * ( فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) أي : مثل الذي أعطوا من المهر . ومعنى الآية : أن امرآة المسلم إذا التحقت بالمشركين ولم يردوا المهر ، وظفر المسلمون بهم وغنموا ، يردون من الغنيمة التي أخذوا مهر الزوج الذي أعطاه . وقوله : * ( واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ) أي : مصدقون ، وهذا الحكم منسوخ أيضا .