السمعاني
45
تفسير السمعاني
* ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ( 16 ) وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ( 17 ) ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ( 18 ) ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ( 19 ) حتى إذا ) * * وقوله : * ( في أيام نحسات ) وقرئ : ' نحسات ' بجزم الحاء أي : مشئومات ، وكانت هذه الأيام مشائيم عليهم ؛ لأنهم عذبوا فيها . وقوله : * ( لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ) أي : عذابا يخزيهم وينكل بهم . وقوله : * ( ولعذاب الآخرة أخزى ) أي : أشد إخزاء * ( وهم لا ينصرون ) أي : لا يمنعون من عذابنا . قوله تعالى : * ( وأما ثمود فهديناهم ) حكى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : هديناهم أي : دللناهم على الهدى . وقال مجاهد : بينا لهم طريق الهدى . وقيل : طريق الخير والشر . وفي بعض التفاسير : هديناهم أي : دعوناهم . وقوله : * ( فاستحبوا العمى على الهدى ) أي : آثروا طريق الضلال على طريق الرشد . وقوله : * ( فأخذتهم صاعقة العذاب الهون ) فصاعقة العذاب : نار نزلت من السماء إلى الأرض فتصيب من يستحق العذاب . وقوله : * ( الهون ) أي : ذي الهون ، والهون والهوان بمعنى واحد ، وهو عذاب يهينهم ويهلكهم . وقوله : * ( بما كانوا يكسبون ) ظاهر المعنى . وقوله تعالى : * ( ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) أي : يتقون الشرك . قوله تعالى : * ( ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ) أي : يحتبس أولهم على آخرهم .