السمعاني

408

تفسير السمعاني

* ( كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون ( 19 ) لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ( 20 ) لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * * وقوله : * ( أولئك هم الفاسقون ) أي : الخارجون عن طاعة الله . قوله تعالى : * ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هو الفائزون ) أي : الناجون . قوله تعالى : * ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ) أي : إذا جعلنا له ما يميز ويعقل . قيل : هو مذكور على طريق التمثيل لا على طريق الحقيقة ، وعند أهل السنة : أن لله تعالى في الموات والجمادات علما ( لا ) يقف عليه الناس . وقد قال في موضع آخر : * ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) وهو دليل على ما ذكرنا من قبل . وقوله : * ( خاشعا ) أي : ذليلا ، وقيل : متصدعا أي : متشققا من خشية الله . وقوله : * ( وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) أي : يتدبرون . قوله تعالى : * ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ) أي : السر والعلانية ، وقيل : عالم الغيب والشهادة أي : ما كان وما يكون . وقوله : * ( هو الرحمن الرحيم ) قد بينا . قوله : * ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ) أي : المقتدر على الأشياء . وقوله : * ( القدوس ) أيك الطاهر ، وقيل : المنزه من كل نقص وعيب ، وقيل القدوس : المقدس ، يعني : يقدسه الملائكة ويسبحونه ، وفي تسبيح الملائكة : سبوح