السمعاني

8

تفسير السمعاني

* ( عذاب الجحيم ( 7 ) ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ( 8 ) وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم ( 9 ) إن الذين كفروا ينادون لمقت الله ) * * وقوله : * ( وقهم عذاب الجحيم ) معناه : وادفع عنهم عذاب الجحيم ، والجحيم معظم النار . وعن بعض السلف : أنصح الخلق للمؤمنين هم الملائكة ، وأغش الخلق للمؤمنين هم الشياطين . قوله تعالى : * ( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ) بينا أن جنة عدن هي بطنان الجنة . ويقال : مصر الجنة . وقوله : * ( ومن صلح من آبائهم ) أي : ومن وحد من آبائهم ، ويقال : ومن عمل صالحا من آبائهم . وقوله : * ( وأزواجهم وذرياتهم ) أي : وأهليهم وأولادهم ، قال سعيد بن جبير : يدخل المؤمن الجنة فيقول : أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين زوجتي ؟ فيقال : إنهم لم يعملوا مثل عملك ، فيقول : إني عملت لنفسي ولهم ، فيدخلهم الله الجنة ويجمعهم إليه . وعن بعض السلف أنه قال : إن المؤمن يحب أن يجمع شمله ، ويضم إليه أهله ، فيجمع الله شمله ، ويضم إليه أهله في الآخرة . وقوله : * ( وقهم السيئات ) قد بينا . وقوله : * ( ومن تق السيئات يومئذ ) أي : ومن تق السيئات يومئذ أي : العقوبات ، ويقال : جزاء السيئات . وقوله : * ( فقد رحمته ) أي : أنعمت عليه . وقوله : * ( وذلك هو الفوز العظيم ) يعني : النجاة العظيمة . قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا ينادون ) في التفسير : أن الكافر تعرض إليه أعماله السيئة فيمقت نفسه أشد المقت ، فيناديهم الله تعالى : * ( لمقت الله \ أكبر من مقتكم