السمعاني
364
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 1 ) له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ( 2 ) هو الأول والآخر والظاهر ) * * تفسير سورة الحديد وهي مكية في قول الكلبي وجماعة . وقال بعضهم : إنها مدنية . وعن سعيد بن جبير أنه قال : اسم الله الأعظم في ست آيات من أول سورة الحديد . وعن أبي التياح أنه قال : من أراد أن يعرف كيف وصف الجبار نفسه فليقرأ ست آيات من أول سورة الحديد . والله أعلم . قوله تعالى : * ( سبح لله ما في السماوات والأرض ) أي : صلي وتعبد ، ويقال : نزه وقدس . وقد ذكر بعضهم أن تسبيح الجمادات هو أثر الصنع فيها . والأصح أنه التسبيح حقيقة ، وهو قول أهل السنة ؛ لأنه لو كان المراد منه أثر الصنع لم يكن لقوله : * ( ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) معنى ، لأن أثر الصنع يعلمه ويفهمه كل واحد . وقوله : * ( وهو العزيز الحكيم ) أي : الغالب الحكيم في أمره . قوله تعالى : * ( له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ) أي : له الملك في السماوات والأرض محييا ومميتا . قال الزجاج : يحيي من النطفة الميتة ، ويميت الشخص الحي . وقوله تعالى : * ( وهو على كل شيء قدير ) أي : قادر . قوله تعالى : * ( هو الأول والآخر ) أي : الأول قبل كل شيء ، والآخر بعد كل شيء . وقيل : الأول فلا أول له ، والآخر فلا آخر له ، وهو في معنى الأول . وقيل : الأول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء .