السمعاني

353

تفسير السمعاني

* ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ( 46 ) وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ( 47 ) أو آباؤنا الأولون ( 48 ) قل إن الأولين والآخرين ( 49 ) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ( 50 ) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون ( 51 ) لآكلون من شجر من زقوم ( 52 ) فمالئون منها البطون ( 53 ) فشاربون عليه من ) * * قوله تعالى : * ( إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ) أي : منعمين ، والترفة : النعمة . وفي بعض الأخبار : أن عباد الله ليسوا بالمتنعمين . والمعنى : التوسع في الحرم وما لا يحل ؛ لأن التوسع في الحلال والتنعم منه جائز ، ولا يستحق عليه عقوبة . وقوله : * ( وكانوا يصرون على الحنث العظيم ) قال مجاهد وقتادة : الشرك . ويقال : هو الإثم العظيم . ويقال للصبي إذا بلغ : قد بلغ الحنث أي : بلغ زمان الإثم . وعن علي رضي الله عنه قال : الحنث العظيم : اليمين الفاجرة . وعن الشعبي : هو اليمين الغموس . وقوله تعالى : * ( يصرون ) أي : يقيمون عليه إلى أن ماتوا . وقوله : * ( وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) أي : بعث القيامة ، قالوا ذلك على طريق الإنكار . وقوله : * ( أو آباؤنا الأولون ) أي : أو يبعث آباؤنا الأولون بعد أن صاروا ترابا ورمما . قوله تعالى : * ( قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) وهو يوم القيامة . وقوله : * ( ثم إنكم أيها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم ) والزقوم كل طعام يصعب على الإنسان أكله ويشق عليهم ، وقد بينا معناه من قبل . وقوله : * ( فمالئون منها البطون ) قال أهل اللغة : الشجر يؤنث ويذكر ، وذكره علي بن عيسى .