السمعاني

349

تفسير السمعاني

( ( 29 ) * وظل ممدود ( 30 ) وماء مسكوب ( 31 ) وفاكهة كثيرة ( 32 ) لا مقطوعة ولا ) * * في موضع آخر : * ( لها طلع نضيد ) وقال أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وابن عباس والحسن وغيرهم : هو الموز . قوله : * ( منضود ) أي : متراكم بعضه على بعض ، وذكر النحاس أن العرب تقول : عسى يا فلان تطلح ، أي : بنعمة ، قال الشاعر : ( كم رأينا من أناس هلكوا * ورأينا المرء عمرا بطلح ) أي : بنعمة . ويقال : إن الطلح هاهنا هو شجر العضاه ، وهو أكثر شجر العرب ، وله منظر حسن . وروي أن أصحاب رسول الله ورضي الله عنهم لما ذهبوا إلى الطائف أعجبهم طلح وج ، فذكر الله تعالى أن لهم في الجنة طلحا . فإن قال قائل : كيف يكون لهم في الجنة شجرة شوك ؟ : قلنا : لا يكون ثم شوك ، إلا أنه شجر يشبه الطلح في الكبر وحسن المنظر ، ويجوز أن يكون في الجنة شجرا ؛ لأكل الثمر منه ، وشجر يحسن النظر إليه ، والأصح أنه الموز . وقوله تعالى : * ( منضود ) قالوا معناه : أن ثمره وورقه من أوله إلى آخره ليست لها ساق بارزة . وقوله : * ( وظل ممدود ) قال الحسن : لا ينقطع . وعن يحيى بن أبي كثير : أن ساعات الجنة تشبه الغداة الباردة في الصيف . ويقال : إنها مثل سجسج ليس فيه حر ولا برد . وقد ثبت أن النبي قال : ' إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعه ، واقرءوا إن شئتم : * ( وظل ممدود ) ' . وقوله : * ( وماء مسكوب ) أي : مصبوب ، ومعناه : أنه ينصب إليهم من العلو . قال الحسن : مسكوب أي : جار لا ينقطع أبدا . وقوله تعالى : * ( وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ) قال الزجاج : لا مقطوعة