السمعاني

345

تفسير السمعاني

* ( على سرر موضونة ( 15 ) ) * * يعلم أن أولئك ممن رأى نبينا وآمن به ، فإن الله تعالى قال في يونس عليه السلام : * ( وأرسلنا إلى مائة ألف أو يزيدون ) هذا في نبي واحد ، فكيف في جميع الأنبياء ؟ وإنما كثرت هذا الأمة بعد وفاة الرسول ، وقد روي ' أنه لما نزلت هذا الآية حزن أصحاب رسول الله حزنا شديدا لقوله : * ( وقليل من الآخرين ) فقال النبي : ' إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، بل ثلث أهل الجنة ، بل نصف أهل الجنة ، وتقاسمونهم في النصف الثاني ' . وفي بعض الأخبار : أن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ، ثمانون من هذه الأمة ' . قوله تعالى : * ( على سرر ) فالسرر جمع سرير . وفي بعض الأخبار : أن ارتفاعه سبعون ذراعا ، وقيل : أكثر من ذلك ، والله أعلم . وقوله : * ( موضونة ) أي : مرمولة بقضبان الذهب . وقيل : مشبكة منسوجة بالدر والياقوت . والوضين في كلام العرب هو الحزام الذي يشد به بطن الدابة ، سمي وضينا لنسجه وإدخاله بعضه في بعض ، قال الشاعر : ( إليك تعدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها ) ( مخالفا دين النصارى دينها *