السمعاني

338

تفسير السمعاني

* ( فيهن خيرات حسان ( 70 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 71 ) حور مقصورات في الخيام ( 72 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 73 ) لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 74 ) فبأي آلاء ) * * تعالى : * ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) . والرمان نوع فاكهة يمص ويرمى بثفله . وعن الحسن البصري قال : لو قال رجل لامرأته : إن أكلت فاكهة فأنت طالق ، فأكلت الرمان أو الرطب وقع الطلاق . وهذا قول أكثر أهل العلم وهو المختار وعند أبي حنيفة رضي الله عنه لا يقع الطلاق قال سعيد بن جبير : نخل الجنة جذوعها من ذهب ، وأغلافها من ذهب ، وكرانيفها من زمرد ، وسعفها كسوة أهل الجنة ، وثمرها كالدلاء ، أحلى من كل شيء ، وألين من كل شيء . قوله تعالى : * ( فيهن خيرات حسان ) قرئ في الشاذ : ' خيرات حسان ' وهما بمعنى واحد ، مثل : هين وهين ، وليل ولين . ومعنى الآية : خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه . قوله تعالى : * ( حور مقصورات في الخيام ) أي : محبوسات ، وليس هذا الحبس إهانة ، إنما هو حبس الكرامة ، قال عمر رضي الله عنه الخيمة مجوفة . وعن ابن مسعود قال : كل خيمة لها أربعة أبواب ، يدخل عليه من كل يوم هدية جديدة من الله تعالى . وعن ابن عباس : الخيمة فرسخ في فرسخ من درة واحدة ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب . وقال بعضهم : الخيمة بمعنى القبة ، وهي قباب العرب التي كانوا يسكنونها في البادية ، فذكر لهم مثل ما كانوا يستلذونها ويستطيبونها ، وقد كانوا يستطيبون السكنى في الخيام في البوادي ، وقد قيل : إن هذه الخيام خارج الجنة كالبوادي للحاضرة . وقوله : * ( لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) قد بينا . قوله تعالى : * ( متكئين على رفرف ) قال الفراء : هو رياض الجنة . وقال أبو عبيدة :