السمعاني
318
تفسير السمعاني
* ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ( 46 ) إن المجرمين في ضلال وسعر ( 47 ) يوم يحبسون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ( 48 ) إنا كل شيء ) * * يثب في درعه ويقول : ' سيهزم الجمع ويولون الدبر ' . وهذا الخبر دليل أيضا أن هذه الآية مكية ، وقد بينا في رواية أخرى أنها مدنية . والدبر بمعنى الأدبار . وقوله : * ( بل الساعة موعدهم ) أي : القيامة موعدهم ، وسميت الساعة لقرب كونها . وقيل : سميت ساعة ؛ لأنها كائنه لا محالة كالوقت ، وهو كائن لا محالة فسمى ساعة . وقوله : * ( والساعة أدهى وأمر ) أي : أقطع وأشد . والداهية : كل أمر لا يهتدي إلى الخروج منه . ' وأمر ' : هو من المرارة . قوله تعالى : * ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) قد بينا . وعن الأخفش : أن السعر جمع السعير جمع السعير ، ويقال معناه : في نار يحترقون فيها ولا يعلمونها ، وهذا إشارة إلى العاقبة ، وما يصير إليه حالهم . قوله تعالى : * ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ) قال ابن مسعود : ' يوم يسحبون في النار ' . والمعروف الأول ، وهو من السحب والجر . وقوله : * ( ذوقوا مس سقر ) أي : يقال لهم ذلك ، وهو على طريق المجاز ، كما يقول القائل لغيره وهو يضربه : ذق وبال أمرك ، أي : عمله ، ومثله كثير في العربية وكلامهم . قوله تعالى : * ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) نصب كل بتقدير فعل محذوف ، وكأنه قال : إنا خلقنا كل شيء خلقناه بقدر . وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' كل