السمعاني

280

تفسير السمعاني

* ( مغرم مثقلون ( 40 ) أم عندهم الغيب فهم يكتبون ( 41 ) أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون ( 42 ) أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون ( 43 ) وإن ) * * ليخرجوه من مكة أو يقتلوه أو يحسبوه . وقوله : * ( فالذين كفروا هم المكيدون ) أي : هم المقتولون ، وقد قتلوا ببدر . ويقال : معناه : أن كيدنا ومكرنا نازل بهم . قوله تعالى : * ( أم لهم إله غير الله ) فإن قيل : قد كانوا يدعون أن لهم آلهة غير الله ، فكيف يصح قوله أم لهم إله غير الله يحي ويميت ، ويعطي ويمنع ، ويرزق ويحرم ؟ ! . وقوله : * ( سبحان الله عما يشركون ) نزه نفسه عن شركهم ، وعما كانوا يعتقدونه من عبادة غيره . قوله تعالى : * ( وإن يروا كسفا من السماء ) أي : جانبا من السماء ، أو قطعة من السماء ، وإنما قال ذلك لأن بعض الكفار قالوا : * ( فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين ) . والمعنى أنه [ لو ] سقط عليهم جانب من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا : إنما سكرت أبصارنا . قوله تعالى : * ( فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) وقرئ : ' يصعقون ' يعني : يموتون . ويقال : هو يوم القيامة ، ويصعقون هو نزول العذاب بهم . قوله تعالى : * ( يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ) أي : حيلتهم . وقوله : * ( ولا هم ينصرون ) أي : لا يمنع منهم العذاب . ويقال : لا يكون لهم ناصر يدفع عنهم . قوله تعالى : * ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) الأكثرون على أنه عذاب