السمعاني

274

تفسير السمعاني

* ( وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين ( 21 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ( 22 ) يتنازعون فيها كأسا ) بإيمان الآباء . * ( ألحقنا بهم ذريتهم ) أي : في الدرجة على ما قلنا . وقوله : * ( وما ألتناهم من عملهم من شيء ) أي : ما نقصناهم من عملهم من شيء . وقرأ ابن كثير : ' وما ألتناهم ' بكسر اللام ، والأول هو الأولى . وقرأ ابن مسعود : ' وما لتناهم ' والكل بمعنى واحد . قال الشاعر : ( أبلغ بنى ثقل عني مغلغلة * جهد الرسالة لا ألتا ولا كذبا ) قوله تعالى : * ( كل امرئ بما كسب رهين ) هذا في المشركين ، ومعناه : أن الكفار محبوسون في النار بعملهم ، وأما المؤمن فهو غير محبوس ولا مرتهن ، فإن ارتهن بعمله فلا بد أن يدخل النار . وفي الخبر المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال : ' لن ينجي أحدا منكم عمله ، قيل : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل له ' . قوله تعالى : * ( وأمددناهم بفاكهة ) هذا رجوع إلى صفة أهل الجنة . وقوله : * ( ولحم طير مما يشتهون ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( يتنازعون فيها كأسا ) أي : يتعاطون ، والمعنى : بعضهم يعطي بعضا على ما يفعل الشراب في الدنيا . قال امرؤ القيس : ( فلما تنازعنا الحديث وأسمحت * هصرت بغصن ذي شماريخ ميال )