السمعاني
271
تفسير السمعاني
* ( ما كنتم تعملون ( 16 ) إن المتقين في جنات ونعيم ( 17 ) فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ( 18 ) كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ( 19 ) ) * * وقوله : * ( فاكهين ) قال ابن عرفة وهو نفطويه النحوي فاكهين : ناعمين . ويقال : فاكهين ذوي فاكهة . يقال : فلان لابن أي : ذو لبن : وتامر أي : ذو تمر . وقرئ : * ( فكهين ) أي : معجبين مسرورين بحالهم . وقوله : * ( بما آتاهم ربهم ) أي : أعطاهم ربهم . وقوله : * ( ووقاهم ربهم عذاب الجحيم ) أي : عذاب النار ، والجحيم : معظم النار . قوله تعالى : * ( كلوا واشربوا هنيئا ) أي : تهنئون هنيئا . وقوله : * ( بما كنتم تعملون ) أي : تعملون من الطاعات . قوله تعالى : * ( متكئين على سرر ) هو جمع سرير . وقوله : * ( مصفوفة ) أي مضموم بعضها إلى بعض . ويقال : مصطفة . وفي التفسير : أن ارتفاع السرير يكون كذا كذا ميلا ، فإذا أراد المؤمن أن يصعده تطامن حتى يرتفع عليه المؤمن ، ثم يعود إلى ما كان . وقوله : * ( وزوجناهم ) أي : قرناهم ، قاله الفراء والزجاج وغيرهما من أهل المعاني . قالوا : وليس المراد منه التزويج المعروف الذي يكون في الدنيا ، فإن عقد التزويج من عقود الدنيا ليس من عقود الآخرة . وقوله : * ( بحور عين ) الحور : البيض ، ومنه الحواري ، ومنه الحواريون ، لأصحاب عيسى ، وهم القصارون الذين يبيضون الثياب . والعرب تسمى نساء الأمصار حواريات لبياضهن . وقال بعضهم : ( فقال للحواريات يبكين غيرنا * ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح ) وقوله : * ( عين ) أي : حسان العين . ويقال : سميت الواحدة منهن حوراء ؛ لشدة