السمعاني
261
تفسير السمعاني
* ( ما تذر من شيء أنت عليه إلا جعلته كالرميم ( 42 ) وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ( 43 ) فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ( 4 ) فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين ( 45 ) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ( 46 ) ) * * قوله تعالى : * ( ما تذر من شيء أنت عليه إلا جعلته كالرميم ) قال السدى : كالتراب . وعن مؤرج قال : كالرماد بلغه حضرموت . ويقال : كالعظم البالي المنسجق ومنه الرمة . ويقال كالنبت الذي يبس وديس بالرجل . قوله تعالى : * ( وفي ثمود إذ قيل لهم تمتوا حتى حين ) أي : إلى ثلاثة أيام ، وقد بينا هذا من قبل . قوله تعالى : * ( فعنتوا عن أمر ربهم ) أي : عصوا ، ويقال : خالفوا أمر ربهم . وقوله : * ( فأخذتهم الصاعقة ) وقرئ : ' الصعقة ' وهما بمعنى واحد ، ويقال : الصعقة الصيحة ، والصاعقة فاعلة من الصعقة . وقوله : * ( وهم ينظرون ) أي : نهارا جهارا ، وهم يرون نزول العذاب ، ومعناه : أنه لم يكن بليل وهم نيام ولم يشعروا به . قوله تعالى : * ( فما استطاعوا من قيام ) أي : وقعوا وقوعا لم يستطيعوا بعده القيام . ويقال : لم يستطيعوا أن يدفعوا عن أنفسهم العذاب أي : أن يقوموا بالدفع . يقول الرجل : أنا لا أستطيع أن أقوم بهذا الأمر أي : لا أستطيع دفع هذا الأمر عن نفسي . وقوله : * ( وما كانوا منتصرين ) أي : ممتنعين من نزول العذاب بهم . قوله تعالى : * ( وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين ) أي : خارجين عن طاعة الله تعالى . وقوله : * ( من قبل ) أي : من قبل عاد وثمود ، أهلكناهم كما أهلكنا عادا وثمود . قوله تعالى : * ( والسماء بنيناها بأيد ) أي : بقوة وقدرة .