السمعاني
220
تفسير السمعاني
* ( فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين ( 9 ) إنما المؤمنون إخوة ) * * إلى الحق أولا بالكلام ، ثم يترقى درجة درجة إلى أن يبلغ القتال ، وهو معنى قوله تعالى : * ( فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) أي : ترجع إلى أمر الله . وقوله : * ( فإن فاءت ) أي : رجعت ، ومعناه : انقادت للحق . وقوله : * ( فأصلحوا بينهما بالعدل ) أي : بالحق . وقوله : * ( وأقسطوا ) أي : وأعدلوا . وقوله : * ( إن الله يحب المقسطين ) أي : العادلين ، وفي الخبر عن النبي أنه قال : ' المقسطون يوم القيامة عن يمين الرحمن ، قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الذين عدلوا في حكمهم لأنفسهم وأهليهم وما ولوا ' . قوله تعالى : * ( إنما المؤمنون إخوة ) أي : في التوالي والتعاضد والتراحم ، وهو في معنى قوله تعالى : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) . وروي عن النبي أنه قال : ' المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ' . وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ' المؤمنون كنفس واحدة ، إذا اشتكى بعضه تداعى سائره للحمى والسهر ' . وقد ثبت برواية ابن عمر أن النبي قل : ' المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا