السمعاني
184
تفسير السمعاني
* ( منكم والصابرين ونبلو أخباركم ( 31 ) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا لله شيئا وسيحبط أعمالهم ( 32 ) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ( 33 ) إن الذين ) * * يعرفهم في لحن كلامهم . وقوله تعالى : * ( والله يعلم أعمالكم ) يعني : التي تعملونها . قوله تعالى : * ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم ) أي : نعلم علم الشهادة ، وهو العلم الذي يقع عليه الوعد والوعيد . ويقال : [ لنعاملكم ] معاملة من يريد أن يعلم أعمالكم . ويقال معناه : حتى تعلموا أنا علمنا أعمالكم . وقوله : * ( والصابرين ونبلوا أخباركم ) أي : نعلم الصابرين ، ونعلم أخباركم . وكان مجاهد إذا بلغ إلى هذه الآية قال : اللهم إنا نسألك أن لا تبلو أخبارنا فإنا نفتضح . قوله تعالى : * ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) أي : منعوا الناس عن الإيمان بالله . وقوله : * ( وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى ) أي : خالفوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى . وقوله : * ( لن يضروا الله شيئا ) أي : ينقصوا الله شيئا . وقوله : * ( وسيحبط أعمالهم ) أي : يبطل أعمالهم . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ) عن أبي العالية الرياحي قال : كانوا يقولون أي : الصحابة لن يضر مع الإيمان شيء كما لا ينفع مع الكفر شيء ، حتى أنزل الله تعالى هذه لآية : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) بالشك والنفاق ، ويقال : بالمكر والخداع ، والمعروف بالكبائر .