السمعاني

178

تفسير السمعاني

وقوله : * ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) قد ثبت برواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي قال : ' إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ' ، وفي رواية : ' مائة مرة ' . فإن قيل : كيف أمره بالاستغفار وكان معصوما من الذنوب ؟ والجواب : أنه كان لا يخلو من الخطأ والزلل وبعض الذنوب التي هي من الصغائر ، فأمره الله تعالى بالاستغفار منها ، وأمره بالاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، وكان يدعو لهم ويستغفر لهم . وفي المشهور من الخبر أن النبي لما ابتدأ به المرض الذي توفى فيه خرج إلى أحد ، واستغفر لشهداء أحد ، ثم استغفر للمؤمنين والمؤمنات ' . . . والخبر فيه طول . وقوله : * ( والله يعلم متقلبكم ومثواكم ) أي : منصرفكم وموضع مقامكم ، ويقال : متقلبكم بالنهار ومثواكم بالليل . وقيل : متقلبكم ومثواكم أي : يعلم جميع ما أنتم عليه في جميع أحوالكم . ويقال : يعلم متقلبكم أي : منصرفكم في الدنيا ، ومثواكم أي : منقلبكم في الآخرة ، وإما إلى الجنة ، وإما إلى النار . وقد ثبت برواية حمران عن عثمان أن رسول الله قال : ' من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة