السمعاني
176
تفسير السمعاني
( ( 16 ) * والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ( 17 ) فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ( 18 ) فاعلم أنه لا إله إلا ) * * وقوله : * ( واتبعوا أهوائهم ) أي : هواهم . والمراد من الآية وفائدتها : هو منع المسلمين أن يكونوا مثل هؤلاء ، وبيان حالهم للمؤمنين . قوله تعالى : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) أي : زادهم بيانا ورشدا ، ويقال : زادهم هدى أي : العمل بالناسخ بعد العمل بالمنسوخ ، ويقال : الأخذ بالعزائم بعد العمل بالرخص . وقوله : * ( وآتاهم تقواهم ) أي : جزاء تقواهم . قوله تعالى : * ( فهل ينظرون إلا الساعة ) أي : فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة أي : تجيئهم فجأة . وقوله : * ( فقد جاء أشراطها ) أي : علاماتها . وفي التفسير : أن قوله : * ( فقد جاء أشراطها ) هو محمد . وقد روي عنه أنه قال : ' بعثت والساعة كهاتين ، وأشار إلى السبابة والوسطى فسبقتها كما سبقت هذه ' وفي رواية : كادت تسبقني . وقد اختلفت الروايات في أول أشراط الساعة عن بعض الأخبار ' أن أول أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها ، وحينئذ يغلق باب التوبة ، و * ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ) على ما قال الله تعالى ' . وفي خبر آخر : ' أن