السمعاني

161

تفسير السمعاني

* ( فما اغنى عنهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ( 26 ) ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون ( 27 ) فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ) * * والقول الثالث : إن في الآية حذفا ، وتقديرها : ولقد مكناكم فيما إن مكناهم فيه كان عنادكم وعتوكم أكثر ، وهذا هو المحذوف . وقوله : * ( وجعلنا لهم سمعا ) أي : أسماعا . وقوله : * ( وأبصارا وأفئدة ) أي : ( أعينا ) يبصرون بها ، وقلوبا يعلمون بها . وقوله : * ( فما أغنى عنهم ) أي : ما دفعت عنهم وسمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم حتى نزل بهم العذاب . وقوله : * ( من شيء إذا كانوا يجحدون بآيات الله ) أي : ينكرون آيات الله . وقوله : * ( وحاق بهم ) أي : نزل بهم . وقوله : * ( ما كانوا يستهزئون ) أي : جزاؤه . قوله تعالى : * ( ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون ) أي : منازل عاد باليمن ، ومنازل ثمود ، و [ مدائن ] قوم لوط فيما بين المدينة والشام ، وقوله : * ( وصرفنا الآيات ) أي : مرة عاقبناهم ، ومرة أنعمنا عليهم ، ويقال : خوفناهم مرة ، وأطعمناهم مرة . وقوله : * ( لعلهم يرجعون ) أي : عن الكفر الذي كانوا عليه . قوله تعالى : * ( فلولا نصرهم الذين اتخذوا ) معناه : فهلا نصرهم * ( الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة ) أي : منع الأصنام منهم عذابنا . وقوله : * ( قربانا ) إنما قال ذلك ؛ لأنهم كانوا يقولون إن عبادتنا لها تقربنا إلى الله .