السمعاني
153
تفسير السمعاني
* ( وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ( 11 ) ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين ( 12 ) إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 13 ) أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا ) * * وقوله : * ( فسيقولون هذا إفك قديم ) أي : حديث مثل حديث المتقدمين ، وهي كذب وزور . قوله تعالى : * ( ومن قبله كتاب موسى ) أي : كتاب من قبل القرآن كتاب موسى . وقوله : * ( إماما ) نصب على الحال . وقوله : * ( ورحمة ) معطوف عليه . وقوله : * ( وهذا كتاب مصدق ) أي : مصدق للتوراة . وقوله : * ( لسانا عربيا ) نصب على الحال أيضا ، ويقال معناه : بلسان عربي . وقوله : * ( لينذر الذين ظلموا ) أي : القرآن ينذر الذين ظلموا ، وأما من قرأ بالتاء أي : تنذر يا محمد الذين ظلموا . وقوله : * ( وبشرى للمحسنين ) بإيمانهم وأعمالهم الصالحة . وقوله تعالى : * ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) وقوله : * ( فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) قد ذكرنا أيضا . قوله تعالى : * ( أولئك أصحاب الجنة . . . . ) الآية ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها ) الكره : هو الإكراه ، والكره هو المشقة في الحمل حين يثقل الحمل ، والمشقة في الوضع عند الطلق ، ومعنى الكره قريب من هذا أي : على كراهة منها ، وفي تفسير النقاش : حملته سرورا ، ووضعته سرورا ، حكى عن الفراء : أن الكره بالضم هو السرور ، والكره بالفتح هو الكراهة ، حكاه النقاش .