السمعاني
142
تفسير السمعاني
* ( بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ( 23 ) وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ) * * وقوله : * ( وجعل على بصره غشاوة ) أي : غطاء فلا يبصر الحق . وقوله : * ( فمن يهديه من بعد الله ) يعني : إذا كان الله لا يهديه فمن يهديه من بعد الله ؟ ! . وقوله : * ( أفلا تذكرون ) أي : أفلا تتعظون . قوله تعالى : * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) فيه أقوال : أحدهما : أنه على التقديم والتأخير ، ومعناه : نحيا ونموت ، وهكذا قرأ ابن مسعود . والقول الثاني : نموت ونحيا : أي : يموت البعض منا ، ويحيا البعض منا . وفيه قولان آخران : أحدهما : وهو القول الثالث : نموت ونحيا أي : نموت نحن ويحيا أولادنا ، والقول الرابع : هو أنه خلقنا أمواتا ثم أحيانا . وقوله : * ( وما يهلكنا إلا الدهر ) قال قتادة : من الأيام والليالي . ويقال : ما يهلكنا إلا الدهر أي : إلا الموت ، قال الشاعر . ( أمن المنون وريبها يتوجع * والدهر ليس بمعتب من يجزع ) أي : الموت . ويقال : وما يهلكنا إلا الدهر أي : طول العمر ، وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ' . قال الشيخ الإمام رضي الله عنه : أخبرنا بذلك أبو الحسين النقور ، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، أخبرنا البغوي هو ابن بنت منيع واسمه عبد الله بن محمد أبو