السمعاني
125
تفسير السمعاني
* ( وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين ( 19 ) وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون ( 20 ) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ( 21 ) فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ( 22 ) فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ( 23 ) ) * * رضي الله عنه وألا تعلوا على عباد الله أي : لا تتكبروا ولا تبغوا بالجحود والتكذيب . وقوله : * ( إني آتيكم بسلطان مبين ) أي : بحجة بينة . قوله تعالى : * ( وإني عذت بربي وربكم ) أي : التجأت إلى ربي وربكم واعتصمت به . وقوله : * ( أن ترجمون ) أي : تقتلون ، وكانوا أوعدوه بالقتل ، وقيل : أن ترجمون أي : تسبون ، والقول الأول أولى ؛ لأنهم وصلوا إليه بالسب ، فإن النسبة إلى السحر والكذب أعظم السب ، ولم يصلوا إليه بالقتل . قوله تعالى : * ( وإن لم تؤمنوا لي ) أي : تصدقوني * ( فاعتزلون ) أي : اعتزلوا منى ، وكونوا كفافا ، لا لي ولا علي . قوله تعالى : * ( فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون ) أي : مشركون . قوله تعالى : * ( فأسر بعبادي ) أي : أوحى الله تعالى أن أسر بعبادي * ( ليلا ) أي : بليل . وقوله : * ( إنكم متبعون ) يعني : أن فرعون وجنده يتبعونكم . قوله تعالى : * ( واترك البحر رهوا ) في قوله : * ( رهوا ) أقوال : أحدها : ساكنا ، والآخر : يبسا ، والثالث : طريقا ، والرابع : سهلا دمثا ، وقال الشاعر : ( يمشين رهوا فلا الأعجاز داخلة * ولا الصدور على الأعجاز تتكل ) وفي القصة : أن موسى لما عبر البحر عطف على البحر ليضربه بعصا فيعود إلى