السمعاني

16

تفسير السمعاني

* ( الأرض الفساد ( 26 ) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ( 27 ) وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم ) * * موسى إذا ظهر يقتل أبناءكم ، ويستحي نساءكم كما فعلتم أنتم بهم ، فهو إظهار موسى الفساد في الأرض . قوله تعالى : * ( وقال موسى إني عذت بربي وربكم ) قال أهل التفسير : لما سمع موسى كلام فرعون استعاذ بالله والتجأ إليه ، وقال : إني عذت بربي وربكم . وقوله : * ( من كل متكبر ) أي : من كل متعظم * ( لا يؤمن بيوم الحساب ) ويوم الحساب : يوم القيامة . قوله تعالى : * ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) قال الكلبي : هو كان من ولي العهد لفرعون ، وكان يكون له من بعده ، ويقال : كان ابن عم فرعون . وعن بعضهم : كان من بني إسرائيل ، وعلى هذا القول في الآية تقديم وتأخير ، فمعناه : وقال رجل يكتم إيمانه من آل فرعون . وأما اسمه قال بعضهم : اسمه حزبيل ، وفي معاني الزجاج : أن اسمه سمعان ، وقيل : حبيب . وفي التفسير : أنه لم يؤمن من القبط إلا ثلاثة نفر : امرأة فرعون ، ومؤمن آل فرعون ، والذي جاء فقال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك . وقوله : * ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) أي : لأن قال ربي الله . وقوله : * ( وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) أي : بالدلالات الواضحات . وقوله : * ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) أي : وبال كذبه . وقوله : * ( وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم ) هذه آية مشكلة ؛ لأنه قال : * ( بعض الذي يعدكم ) وكل ما وعده الرسل وموسى حق . والجواب عن هذا من وجوه : أحدها : أن معنى قوله : * ( يصبكم بعض الذي يعدكم ) أي : كل الذي يعدكم ،