السمعاني
121
تفسير السمعاني
بسم الله الرحمن الرحيم ( * ( حم ( 1 ) والكتاب المبين ( 2 ) إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين ( 3 ) فيها يفرق كل أمر حكيم ( 4 ) ) * * تفسير سورة حم الدخان وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( حم والكتاب المبين ) أي : الكتاب الذي بين فيه الحلال والحرام ، والثواب والعقاب ، والوعد والوعيد . قوله تعالى : * ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) فيه قولان : أحدهما : أنها ليلة القدر ، وهذا قول ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وأكثر المفسرين . والقول الثاني : قول عكرمة ، وهو أنها ليلة النصف من شعبان ، وسماها مباركة لكثرة الخير فيها . والبركة : نماء الخير ، ونقيضة الشؤم : نماء الشر . وقيل : مباركة لأنه يرجى فيها إجابة الدعاء . وقوله : * ( إنا أنزلناه ) أي : القرآن ، وفي معنى هذا الإنزال قولان : أحدهما : أنه أنزل جميع القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا ، ثم كان جبريل عليه السلام يأتي به شيئا فشيئا إلى أن أنزل جميعه . والقول الثاني : أن المراد بالإنزال هاهنا ابتداء الإنزال . ومعنى قوله : * ( أنزلناه ) أي : ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر . وقوله : * ( إنا كنا منذرين ) أي : مخوفين . قوله تعالى : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) أي : يقضي كل أمر محكم ، وذلك من الأرزاق والآجال والحياة والموت والخير والشر . قال مجاهد : إلا السعادة والشقاوة