السمعاني

119

تفسير السمعاني

* ( رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون ( 82 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعون ( 83 ) وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ( 84 ) وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ( 85 ) ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد ) * * والقول الرابع : أن هذا على النفي من الجانبين بمعنى : إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ، وليس له ولد ولا أنا أول عابد ، وهذا كالرجل يقول لغيره : إن كنت كاتبا فأنا حاسب يعني : لست بكاتب ولا أنا حاسب ، وحكى هذا عن سفيان بن عيينة والسدي . قوله تعالى : * ( سبحان رب السماوات والأرض ) أي : خالق السماوات والأرض . وقوله : * ( رب العرش عما يصفون ) أي : عما يصفونه بالولد . قوله تعالى : * ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ) أي : يوم القيامة . قوله تعالى : * ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) أي : معبود في السماء والأرض . وقوله : * ( وهو الحكيم العليم ) قد بينا . قوله تعالى : * ( وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة ) أي : علم قيام الساعة . وقوله : * ( وإليه ترجعون ) أي : تردون . قوله تعالى : * ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ) قال مجاهد : أي : عيسى وعزيز والملائكة . وقال قتادة : الأصنام لأن للملائكة والنبيين شفاعة . وقوله : * ( إلا من شهد بالحق ) معناه على القول الأول : إلا لمن شهد بالحق ، وهو من شهد بلا إله إلا الله . وعلى القول الثاني : لكن من شهد بالحق وهو يشفع ، فعلى