السمعاني

108

تفسير السمعاني

* ( بما عهد عندك إننا لمهتدون ( 49 ) فلما كشفنا عنهم العذاب إذ هم ينكثون ( 50 ) ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ) * * قوله تعالى : * ( فلما كشفنا عنهم العذاب إذ هم ينكثون ) أي : ينقضون العهد ، ولا يقولون بقولهم . قوله تعالى : * ( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر ) قال بعضهم : كان ملكه أربعين فرسخا في أربعين . وقال بعضهم : مسيرة أربعين يوما في أربعين يوما . وقوله : * ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ) أي : من تحت قصري ، وقال قتادة : بين يدي . وفي تفسيرالنقاش : أنه كان في زمان فرعون خمسة أنهار بمصر اندرست من بعد ، ولم يبق منها شيء . وفي هذا التفسير أيضا : أنه كان بمصر سبع خلج التي واحدها خليج ، واندرست من بعد ، وكان فرعون يركب من فيوم إلى دمياط والإسكندرية فلا يسير إلا تحت الأشجار ملتفة وأنهار جارية . وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' رأيت ليلة المعراج سدرة المنتهى وإذا يخرج من أصلها أربعة أنهار : نهران باطنان ، ونهران ظاهران قال : فسألت جبريل عن الأنهار فقال : أما الباطنان ففي الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات ' . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : إن الله تعالى يغذي النيل بجميع الأنهار من بين المشرق والمغرب ، وذلك عند زيادته إلى أن تنتهي الزيادة منتهاها ، ثم يرجع إلى ما كان عليه . وقوله : * ( أفلا تبصرون ) يعني : أفلا ترون . وفي بعض التفاسير : أن معنى الأنهار في هذه الآية هي الأموال ، وسماها أنهار لكثرتها وظهورها . وقوله : * ( تجري من تحتي ) أي : أفرقها على من شئت . قالوا : وإظهار الترغيب