السمعاني

80

تفسير السمعاني

* ( لا يخاف لدي المرسلون ( 10 ) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم ( 11 ) وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى * * أن يخلو أحد منه ، فأما هذا الخوف من العقوبة على الكفر والكبائر ، والله تعالى قد عصم الأنبياء من الكفر والكبائر . وقوله : * ( إلا من ظلم ) فيه أقوال : أحدها : ولا من ظلم * ( ثم بدل حسنا بعد سوء ) أي : تاب وندم ، وهذا القول ضعيف عند أهل النحو ، والقول الثاني : أن معنى الآية : إني لا يخاف لدى المرسلون وإنما يخاف غير المرسلين ، إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإنه لا يخاف ، والقول الثالث : أن الاستثناء ها هنا منقطع ، ومعناه : لكن من ظلم فخاف فإن بدل حسنا بعد سوء فإنه لا يخاف . وفي بعض التفاسير : أن المراد بقوله : * ( إلا من ظلم ) هو موسى بقتله القبطي ، وأما تبديله الحسن بعد السوء توبته وندامته ، وذلك في قوله تعالى : * ( قال رب إني ظلمت نفسي ) . قوله تعالى : * ( وأدخل يديك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ) قد بينا ، وفي القصة : أنها كانت تلألأ مثل البرق . وقوله : * ( في تسع آيات ) أي : مع تسع آيات ، وقيل : من تسع آيات ، قال امرؤ القيس : [ وهل ] ينعمن من كان آخر عهده * [ ثلاثين ] شهرا في ثلاثة أحوال أي : من ثلاثة أحوال . وقوله : * ( إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين ) أي : خارجين من الطاعة .