السمعاني
69
تفسير السمعاني
* ( فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين ( 213 ) وأنذر عشيرتك الأقربين ( 214 ) ) * السماء ومنعوا بالشهب على ما ذكرنا من قبل . قوله تعالى : * ( فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين ) روى أن المشركين قالوا له : ارجع إلى دين آبائك ، فإن أردت المال جمعنا لك المال ، وإن أردت الرئاسة قلدناك الرئاسة علينا ، فأنزل الله تعالى : * ( فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين ) أي : في النار . وقوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) روى الزهري عن سعيد بن المسيب [ وأبى ] سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة أنه لما نزل قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال النبي : ' يا معشر قريش ، اشتروا أنفسكم من الله تعالى ، ولا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغنى عنكم من الله شيئا ، يا صفية بنت عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد ، سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا ' . قال رضي الله عنه : أخبرنا بهذا المكي بن عبد الرزاق ، أخبرنا جدى ، أخبرنا الفربري ، أخبرنا البخاري ، أخبرنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري . . . الخبر . وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنه لما نزلت هذه الآية صعد رسول الله الصفا ثم قال : يا صباحاه فاجتمع عنده قريش ، فقالوا له : مالك ؟ فقال : أرأيتم لو قلت : إن العدو مصبحكم أو ممسيكم ، أكنتم تصدقونني ؟ قالوا : نعم ، قال : إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، قال أبو لهب : تبا لك ، ألهذا دعوتنا ؟ فأنزل الله تعالى :