السمعاني

65

تفسير السمعاني

( * ( 180 ) أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( 182 ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 183 ) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ( 148 ) قالوا إنما أنت من المسحرين ( 158 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين ( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين ( 187 ) قال ربي أعلم بما تعملون ( 188 ) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه * * قوله تعالى : * ( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) قال الحسن : القسطاس القبان . وقيل : كل ميزان يكون ، ويقال : هو العدل . قوله تعالى : * ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) يعني : لا تنقصوا الناس حقوقهم . وقوله : * ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي : لا تبالغوا في الأرض بالفساد . وقوله تعالى : * ( واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ) أي : خلقكم وخلق الجبلة الأولين ، والجبلة : الخليفة ، قال الشاعر : ( والموت أعظم حادث * فيما يمر على الجبلة ) ويقال : الجبلة بضم الجيم والباء ، وفي لغة بغير الهاء . قوله تعالى : * ( قالوا إنما أنت من المسحرين ) قد بينا . وقوله : * ( وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكاذبين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فأسقط علينا كسفا من السماء ، إن كنت من الصادقين ) وقرئ : ' كسفا ' بفتح السين ، فأما قوله : ' كسفا ' بسكون السين أي : جانبا من السماء ، وأما قوله : كسفا أي : قطعا ، ومعناه : قطعة . قال السدي : عذابا من السماء . قوله تعالى : * ( قال ربي أعلم بما تعملون ) يعني : هو عالم بأعمالكم ، فإن أراد أن يبقيكم ، وإن أراد أن يهلككم أهلككم . قوله تعالى : * ( فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة ) في القصة : أنه أخذهم حر عظيم ، فدخلوا الأسراب تحت الأرض ، فدخل الحر في الأسراب وأخذ بأنفاسهم .