السمعاني

59

تفسير السمعاني

* ( بعد الباقين ( 120 ) إن في ذلك للآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 121 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 122 ) كذبت عاد المرسلين ( 123 ) إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون ( 124 ) إني لكم رسول أمين ( 125 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 126 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 127 ) أتبنون بكل ريع آية تعبثون ( 128 ) وتتخذون مصانع * * وقوله : * ( ونجني ومن معي من المؤمنين ) قد بينا عدد من كان معه من المؤمنين . قوله تعالى : * ( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون ) أي : الموفر المملوء ، وقد بينا صفة الفلك ومن كان فيه . وقوله : * ( ثم أغرقنا بعد الباقين ) أي : بعد إنجائه أغرقنا الباقين أي : من بقي من قومه . وقوله : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) ظاهر المعنى إلى قوله : * ( كذبت عاد المرسلين ) . وقوله : * ( إذ قال لهم أخوهم هود ) أي : أخوهم في النسب . وقوله : * ( ألا تتقون ) قد بينا إلى قوله : * ( إن أجري إلا على رب العالمين ) . قوله تعالى : * ( أتبنون بكل ريع ) في الريع قولان : أحدهما : أنه المكان المرتفع ، والآخر : أنه الطريق الواسع بين الجبلين . وقوله : * ( آية ) أي : علامة ، وقيل : بنيانا . وفي القصة : أنهم كانوا يبنون على المواضع المرتفعة ليظهروا قوتهم ويتفاخروا به عن الناس ، وعن مجاهد : أن معنى الآية : برج الحمام ، وفي القصة : أن قوم فرعون كانوا يلعبون بالحمام ، وكذلك قوم عاد . وقوله : * ( تعبثون ) أي : تلعبون . قوله تعالى : * ( وتتخذون مصانع ) المصانع : جمع مصنعة ؛ وهي الحوض وموضع الماء ، ويقال : المصانع هاهنا هي الحصون المشيدة ، قال الشاعر :