السمعاني
475
تفسير السمعاني
* ( الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو ) * * وحشي مولي مطعم بن عدي ، ويقال : نزلت في قوم من رؤساء الكفار أسلموا يوم فتح مكة مثل : سهيل بن عمرو ، وحكيم بن حزام ، وصفوان بن أمية ، وغيرهم . وفي التفسير : أنهم قالوا : إن محمدا يقول : من أشرك بالله أو زنا أو قتل نفسا فقد هلك ، ونحن قد فعلنا هذا كله ؛ فكيف يكون حالنا ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية . وروى أن وحشيا لما أسلم كان النبي لا يطيق أن يراه ؛ فظن وحشي أن إسلامه لم يقبل ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية . وروى ثوبان عن النبي أنه قال : ' ما يسرني بهذه الآية الدنيا وما فيها ' وعن زيد بن علي رضي الله عنهما أنه قال : هذه الآية أوسع آية في القرآن . وعن عبيد بن عمير : أن آدم صلوات الله عليه قال : يا رب ، إنك سلطت إبليس علي وعلى ولدي ، وإني لا أطيقه إلا بك . فقال : يا آدم ، إنه لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه ، فقال : يا رب ، زدني فقال : باب التوبة مفتوح على ولدك لا يغلق حتى تقوم الساعة . قال : يا رب ، زدني ، قال : الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها . قال : يا رب ، زدني ، قال : * ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) الآية .