السمعاني
469
تفسير السمعاني
* ( تختصمون ( 31 ) فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين ( 32 ) والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون ( 33 ) ) * * فقال الزبير : إن الأمر إذا لشديد ' . وعن عبد الله بن عمر أنه قال : لما نزلت هذه الآية : * ( ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ) لم ندر ما هذه الخصومة حتى وقع بين أصحاب رسول الله ما وقع ؛ فعرفنا أنها هي . قوله تعالى : * ( فمن أظلم ممن كذب على الله ) قال مجاهد وقتاة : كذبهم على الله : زعم اليهود أن عزيرا ابن الله ، وزعم النصارى أن المسيح ابن الله . وقال بعضهم : كذبهم على الله : تكذيب أنبياء الله ، وقال السدي : هو الشرك ، وزعم قريش أن الملائكة بنات الله . وقوله : * ( وكذب بالصدق إذ جاءه ) أي : بالقرآن إذ جاءه ، ويقال : بالرسول إذ جاءه . وقوله : * ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) استفهام بمعنى التقرير . قوله تعالى : * ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) أظهر الأقاويل : أن معنى قوله : * ( والذي جاء بالصدق ) محمد * ( وصدق به ) هم المؤمنون . وفي قراءة عبد الله ابن مسعود : ' والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به ' ومعنى قوله : * ( والذين جاءوا بالصدق ) هم المؤمنون * ( وصدقوا به ) أي : صدقوا به في الدنيا ، وجاءوا بالصدق في الآخرة ، وأول مجاهد القراءة المعروفة على هذا . قال أهل اللغة : وقد يذكر الذين والذي بمعنى واحد ، قال الشاعر :