السمعاني
460
تفسير السمعاني
* ( يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ( 7 ) وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله ) * * * عن قتادة ، وكلا القولين محتمل . والثاني هو الأولى والأقرب بمذهب السلف . وقوله : * ( وإن تشكروا يرضه لكم ) أي : يختار الشكر لكم ، وقوله : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) أي : لا يحمل على أحد ذنب أذنبه غيره ، وقوله : * ( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ) . قوله تعالى : * ( وإذا مس الإنسان ضر ) أي : بلاء وشدة * ( دعا ربه منيبا إليه ) راجعا إليه ، وقوله : * ( ثم إذا خوله ) أي : أعطاه ، قال الشاعر : ( أعطى فلم يبخل ولم يبخل * كوم الذرى من خول المخول ) وقوله : * ( نعمة منه ) أي : عطية منه ، وقوله : * ( نسي ما كان يدعو إليه من قبل ) أي : نسي دعاءه الذي كان يدعو من قبل ، ويقال : نسي الله الذي كان يدعوه من قبل . وقوله : * ( وجعل لله أندادا ) أي : وصف الله بالأنداد والأشباه ، وقوله : * ( ليضل عن سبيله ) أي : عن سبيل الحق . وقوله : * ( قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ) أي : يوم القيامة . قال أهل التفسير : نزلت هذه الآية في أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزومي ، وقيل : في كل كافر . قوله تعالى : * ( أمن هو قانت ) وقرئ : ' أمن هو قانت ' أي : مطيع ، وقيل : قائم ، وقوله : * ( آناء الليل ) أي : ساعات الليل ، وقوله : * ( ساجدا وقائما ) أي : ساجدا على وجهه ، قائما على رجليه كمن ليس حاله هذا ، وهو ما ذكرنا من قبل ، وقيل : أهذا أفضل أو هذا ؟ وأما القراءة بالتخفيف ففيه قولان :