السمعاني

458

تفسير السمعاني

* ( عبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ( 3 ) لو أراد الله أن يتخذ ولدا لأصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار ( 4 ) خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو ) * * حرف أبي بن كعب : * ( ما نعبدكم ) ، والمعنى على القراءة المعروفة أي : قالوا ما نعبدهم ، أو يقولون : ما نعبدهم أي : ما نعبد الملائكة * ( إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) أي : القربة . ومعنى الآية : انهم يشفعون لنا عند الله . وقوله : * ( إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون ) يعني : يوم القيامة . قوله تعالى : * ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) أي : كاذب على الله ، كفار بنعم الله تعالى . قوله تعالى : * ( لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى ) أي لاختار * ( مما يخلق ) ثم نزه نفسه ، فقال : * ( سبحانه ) يعني : لا ينبغي له أن يفعل ، ولا يليق بطهارته . وقوله : * ( هو الله الواحد القهار ) أي : الواحد في ذاته ، القهار لعباده . قوله تعالى : * ( خلقكم من نفس واحدة ) أي : آدم ، وقوله : * ( وخلق منها زوجها ) أي : حواء ، وقد بينا أنه خلقها من ضلع من أضلاعه . وقوله : * ( وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ) أي : وخلق لكم من الأنعام ثمانية أزواج ، وهو مثل قوله تعالى : * ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم ) أي : خلقنا ، ومثل قوله : * ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) أي :