السمعاني
449
تفسير السمعاني
* ( لحسن مآب ( 49 ) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ( 50 ) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ( 51 ) وعندهم قاصرات الطرف أتراب ( 52 ) هذا ما توعدون ليوم الحساب ( 53 ) إن هذا لرزقنا ما له من نفاد ( 54 ) هذا وإن للطاغين لشر مآب ( 55 ) جهنم يصلونها فبئس المهاد ( 56 ) هذا فليذوقوه حميم وغساق ( 57 ) وآخر ) * * قوله تعالى : * ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) أي : أبوابها . قوله تعالى : * ( متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ) أي : بفاكهة الجنة وشرابها ، وذكر كثيرة ؛ لأن ما في الجنة كثير لعدم انقطاعه ، واتساع وجوده . قوله تعالى : * ( وعندهم قاصرات الطرف ) أي : قصرن أطرافهن على أزواجهن ، وقوله : * ( أتراب ) أي : أمثال ، ويقال : لدات مستويات الأسنان ، وعن مجاهد : أتراب متواخيات لا تتعادين ولا تتباغضن ، وقيل : لا تتغايرن ، قال يحيى بن سلام : بنات ثلاث وثلاثين سنة ، وعن بعضهم : أتراب أي : خلقن على مقادير أزواجهن ، وأنشد الشاعر في القاصرات : ( من القاصرات الطرف لو دق محول * من الذر فوق الإتب منها لأثرا ) قوله تعالى : * ( هذا ما توعدون ليوم الحساب ) أي : هذا الذي أخبرنا عنه هو ما توعدون ليوم الحساب . قوله تعالى : * ( إن هذا لرزقنا ما له من نفاذ ) أي : انقطاع ، ومعنى قوله : * ( لرزقنا ) أي : إعطاؤنا . قوله تعالى : * ( هذا وإن للطاغين لشر مآب ) أي : مرجع : والمراد من الطاغين هم الكفار . وقوله تعالى : * ( جهنم يصلونها ) أي : يدخلونها ، وقيل : يقاسون حرها ، وقوله : * ( فبئس المهاد ) أي : فبئس ما مهدوا لأنفسهم ، ويقال : بئس الفراش . قوله تعالى : * ( هذا فليذوقوه حميم وغساق ) يقال : في الآية تقديم وتأخير