السمعاني

434

تفسير السمعاني

* ( فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب ( 23 ) قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن ) * * * قال أهل التفسير : وقد كان ذلك مباحا لهم غير أن الله تعالى لم يرض له بذلك ، لأنه كان ذلك رغبة في الدنيا ، وازدياد من النساء ، وقد أغناه الله تعالى عنها بما أعطاه من غيرها . وذكر بعضهم : أن ذنبه كان هو أنه خطب امرأة ، وقد خطبها غيره ، فدخل على خطبة غيره ، وكان ذلك منهيا في شريعتهم ، كما هو منهي في شريعتنا . قوله تعالى : * ( إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ) النعجة ها هنا كناية عن المرأة ، والعرب تكنى عن المرأة بالنعجة والشاة ، قال الشاعر : ( فرميت غفلة عينه عن شاته * فأصبت حبة قلبه وطحالها ) والمراد من الشاة ها هنا هي المرأة ، وقرأ ابن مسعود : ' تسعة وتسعون نعجة أنثى ' قال بعضهم : ذكر أنثى على طريق التأكيد . وقد روي عن النبي أنه قال : ' ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر ' فقوله : ' ذكر ' مذكور على وجه التأكيد . وقيل : يجوز أن يقال : تسعة وتسعون نعجة ، وإن كان في خلالها ذكر ، فلما قال : تسعة وتسعون نعجة أنثى ، عرف قطعا أنه ليس في خلالها ذكر . وقوله : * ( ولي نعجة واحدة ) في التفسير : أنه كان لأوريا امرأة واحدة ، ولداود تسعة وتسعون امرأة ، فهذا هو المعني بالنعاج والنعجة . وقوله : * ( فقال أكفلنيها ) أي : ضمها إلي : وقيل : انزل لي عنها ، وقيل : اجعلني قيمها وكفيلا بأمرها . وقوله : * ( وعزني في الخطاب ) أي : غلبني في الخطاب ، وقهرني في الخطاب أي :